التسويق والإعلام
امتحان مفتوح
بدأت هذه المادة منشوراً على إكس. اقرأ الأصل
أعلنت شركة الكهرباء السعودية @SaudiEnergy تحولها الى «السعودية للطاقة» في ٢٦ فبراير.
أعلنت وزارة الموارد البشرية @HRSD_SA توطين وظائف التسويق بنسبة ٦٠٪ بدءاً من ١٩ أبريل.
قصتان ليس لهما علاقة ببعض، إلا إذا قرأت باقي المقال.
تحوّل شركة الكهرباء السعودية إلى «السعودية للطاقة» كان إعلاناً استراتيجياً: التوسّع في تخزين الطاقة (٢٢ جيجاواط)، ربط ١٢.٣ جيجاواط من الطاقة المتجددة بالشبكة، وتوسيع نشاط الشركة ليشمل الاستشارات الهندسية والتقنية. وتحوّل الوعد للعملاء إلى «حولك ولأجلك».
قصة تحتوي على كل ما يسيل لعاب المسوّق: دخول أسواق جديدة، توسّع في المنتجات، تميّز تنافسي في اقتصاد متحوّل، إعادة تموضع جوهرية من مزوّد للكهرباء إلى صرح وطني متكامل للطاقة العالمية.
جواب مجتمع التسويق السعودي؟. اللوجو!
الألوان، الخطوط، هل الشكل عصري؟ هل يشبه هويات أخرى؟ لأيام استمر النقاش ثقيلاً بالتعليق الجمالي، خفيفاً بالتحليل الاستراتيجي.
كيف انتقل الحديث من الخدمات والأسواق والمليارات إلى «دفتر الألوان»؟
الجواب: هذا ما بنيناه. لسنوات أعددنا القدرات التسويقية في المملكة على أن تكون قصيرة التهيئة، سريعة الاستبدال، عالية العائد. وبالتالي أنتجنا جيلاً يفهم وظيفته على أنها إنتاج إبداعي، حملات ومحتوى وألوان، لا مهمة تجارية استراتيجية.
مضاعفة نسبة التوطين في التسويق من ٣٠٪ إلى ٦٠٪ تعني أن قطاع التسويق على وشك استقبال تدفق كبير من الكفاءات السعودية في أحد اتجاهين:
الاتجاه الأول: جيل يُكمل رؤية التسويق كزخرفة، يُركّز على المخرجات البصرية وهذا الجيل سيضاعف المشكلة.
الاتجاه الثاني: جيل يُكمل رؤية ٢٠٣٠، قد لا يُجيدون تصميم اللوجوهات أو نقدها، لكنهم قطعاً يُجيدون تصميم إعادة التموضع، ودراسة الأسواق، ومصادر الإيرادات، واستراتيجيات الاستحواذ.
«السعودية للطاقة» قدّمت لنا امتحاناً مفتوحاً. أجاب معظمنا على عنوان الغلاف.